أين مشكلة الخبز والوقود ؟

الخرطوم: اف اف سي نيوز – FFC News

أدمنت الحكومة الفشل مخلدة نفسها في سجل الطغاة الفاشلين بعد أن سرقت ثورته وتسورت محراب الحكم عن خديعة وزيف واستعباط فكان مصيرها التوهان والخسران والبطلان فما بني على باطل فهو باطل .وليس هناك باطل أكبر وأعظم من أن تخفي الحكومة على المواطنين ماهم فيه من محنة وماهم مقدمون عليه من محن حكومة حمدوك تخفي على الشعب كل معلومة دقيقة تتعلق بالسلع الاستراتيجية حتى يرتب نفسه ويكيفها على ذلك الواقع الأليم الكئيب هذا الشعب تتكتم الحكومة على الأوضاع القاسية التي ستشهدها البلاد في مقبل الأيام فإن كانت حاجة البلاد الفعلية إلى مائة ألف جوال دقيق زنة خمسين كيلو يوميًّا بواقع ٥٥ ألف جوال للخرطوم و٤٥ ألف للولايات فإن المتوفر منها منذ شهر مايو الماضي ٥٠ ٪ تستهلك الخرطوم منه ٢٥٪ ويذهب مثلها لباقي الولايات وهذه الكميات عبارة عن قمح محلي ومنح ومخزون المطاحن

وبالرغم من ضعف هذه النسبة فإن المعاناة قادمة والأوضاع ستزداد عسرًا لتوقف المطاحن عن العمل بسبب تعنت الحكومة ورفضها سداد مديونياتهم لفترات طويلة لتعود مضطرة رغم أنفها لسداد جزء من مديونيتهم حتى تتمكن من الاستدانة منهم مرة أخرى طالبة منهم تقليل نسبة الاستخلاص بنسبة 75٪ وهو مايفسر رداءة الخبز هذه الأيام طعمًا ولونًا وشكلًا لكن أهم من ذلك أن الموقف سيزداد سوءاً في غضون الأسبوعين المقبلين

أما الوقود فالوضع فيه أشد بؤسًا والمستقبل فيه أكثر قتامة فبعد فشل الحكومة في استيراده منذ شهر مايو المنصرم أصبح الاعتماد على الإنتاج المحلي من الجازولين والبنزين والذي يغطي نسبة ٣٥٪ من الحاجة الفعلية الأساسية صحيح أنها منحت الأولوية في ذلك للقطاع الزراعي والكهرباء والنقل الاستراتيجي وبعد ذلك يتم توزيع ذلك بنسب متفاوتة على الخرطوم والجزيرة

أما باقي الولايات فحظها نسب تكاد لا تذكر أمام هذا الوضع الكارثي اتجهت الحكومة في محاولة تكشف عدم جديتها إلى تشكيل محفظة لتوفير السلع الاستراتيجية وحين طالبت تلك المحفظة الحكومة بسداد الالتزامات المالية للمقابل المحلي بسعر الصرف حسب السوق الموازي يوميا رفضت الحكومة ذلك مما أدى إلى نشوب خلافات حادة بين المحفظة والحكومة ممثلة في مجلس الوزراء ووزارة المالية وبنك السودان مازالت مستمرة ولم يصلوا إلى اتفاق يحسم الجدل و هذا الوضع جعل الحكومة تسارع للشركات التجارية العاملة في مجال النفط مطالبة إياها بسداد تكلفة استيراد الوقود في مقابل السماح لهم بتوزيعها وبيعها بالسعر الحر و هذه خطوة تؤكد أن الحكومة تتعامل مع الشعب بلا شفافية ولا نزاهة ولا أخلاق

ولذلك رفضت تلك الشركات الموافقة على عرض الحكومة (غير المحترم) إلا بعد أن تقوم الحكومة بالإعلان عن ذلك للشعب السوداني بأنها قد حررت تلك السلع أمام هذه الأوضاع القاسية سيجد المواطن نفسه كل يوم ستضيق عليه جوانب الحياة وتترادف عليه الخطوب وتحيط به المتاعب و تحدق به المصاعب و في المقابل ليس هناك بارقة أمل تلوح في الأفق بعد أن رفضت كل الدول التعاون والتعامل مع حكومة ضعيفة خائرة لا حول لها ولا قوة نكتب ذلك وما نملكه من معلومات عن سلعتي الغاز والكهرباء يفوق ما ذكرناه بشاعة أمام ذلك تصبح الحقيقة جلية وواضحة بأن حكومة حمدوك ليس بيدها ما تقدمه للشعب ولذلك تصبح مسألة مغادرته ضرورة ملحة و إلا فلا ننتظر منه سوى مزيدًا من الفشل وقبض الريح و حصاد الندم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.