حميدتي… وجزاء سنمار!

بقلم: فتح الرحمن النّحاس

قالوا مسيرة مليونية لحكومة مدنية، قلنا نعم، وقالوا مسيرة مليونية لأجل الشهداء وكشف القتلة ومحاكمتهم، قلنا نعم…ولكن أن نسمع بمسيرة مليونية لطرد قوات الدعم السريع من العاصمة، فهذا مايثير (الشك والريبة)، فإن كان الفريق حميدتي قائد ألقوات قد غض الطرف وصبر علي (الشتائم الوضيعة) وتحمل الأذي المتتابع والإعتداء علي قواته وقتل أفرادهأ وجرحها وتحطيم سياراتها، فهل تكون عاقبة الصبر والتجاوز الدعوة لطردها خارج العاصمة؟! أليست هي مكون من مكونات جيش السودان مثلها مثل سلاح المهندسين والخدمات الطبية وسلاح الإشارة والمظلات والموسيقي والبحرية والجوية وغيرها؟! وهل ننتظر غدا أن تخرج مسيرة مليونية تطالب بتفكيك كل الأجهزة الأمنية والمخابراتية؟! وهل سنسمع عن أخري لإلغاء منظومة الجيش كلها؟!
إنه من قبيل (التخاريف السياسية) وجفاف ينابيع الوفاء عند البعض وهم يتنادون لمثل هذه المليونية لتطبيق (جزاء سنمار) علي قوات الدعم السريع وقائدها، ويتناسون عن عمد ونكران جميل دور القوات وقائدها في الإنحياز لثورة الشباب وتأمين الإعتصامات والمظاهرات وحماية العاصمة من الإنفلات الأمني وتوفير التمويل للمحروقات والمنشآت الخدمية!!
ومن الضحالة في الفهم وسوء الظن أن يتهم البعض قوات الدعم السريع بأنها تحولت (لوعاء جامع وحاضنة عسكرية) لمايسمونه بكتائب الظل والمجاهدين والمؤتمر الوطني، وأن هذه المحضونات ترتكب المجازر، وبغباء يصفون حميدتي بأنه لايعي بمايظنونه يجري من وراء ظهره…سقوط مريع في مستنقع الكذب أن يتفوه هؤلاء بمثل هذه (السطحية) والظن الحرام، تجاه منظومة عسكرية تؤدي أدوارها الوطنية الرائدة تحت إمرة قيادة الجيش، فهي ليست (حالة إستثنائية) خارجة عن طوع وقرارات القيادة العليا للجيش، ثم هل يتذكر هؤلاء كيف تحولت قوات الدعم السريعع (لجدار فولاذي) منع عن الوطن الكثير من المخاطر المسلحة الزاحفة علي مداخل حدودية في مختلف مناطق السودان؟! هل يتذكرون أن أكثر من (500) عنصر من أفرادها قتلوا في معرك خاضتها حماية للوطن وشعبه؟!
ألم يكن من الأفضل والأوفق أن تخرج مسيرة شكر مليونية لقوات الدعم السريع وقائدها بديلا عن هذه المسيرة التي نسمع بها وينوي منظموها أن تكون (نكرانا) لدورها؟!
مالكم كيف تحكمون…!

(2)
دعا أحدهم لتفكيك جامعات يراها تركة من النظام السابق وربما يظنها (دولة عميقة)….طالب الرجل يتفكيك جامعتي أم درمان الآسلامية وجامعة افريقيا العالمية…عجبا!! هل ننتظر من صاحب دعوة التفكيك أن ينادي علي (مظاهرة مليونية) لإلغاء الجامعات المعنية؟! كل شيء يبدو ممكنا هذه الأيام!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.