بوادر خلافات بين الحرية والتغيير والحزب الشيوعي…والشارع يترقب “الهدوء الذي يسبق العاصفة!”

بقلم: محمود مدني.

في تطور لافت للأحداث بين الأمس واليوم، شهدنا تبادلاً مفاجئاً للإتهامات بين الحرية والتغيير والحزب الشيوعي، ورغم نشرنا لتسريبات عن رفض اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني – بإعتبارها الجناح الحركي للحزب – لمبدأ الإتفاق جملة وتفصيلاً مع المجلس العسكري وقبول المكون الآخر للحزب ممثلاً في سكرتارية الحزب الشيوعي الموقعة على إعلان الحرية والتغيير والموافقة على الإتفاق مع المجلس مبدئياً، إلا أن المتابع للأحداث وحتى ليلة البارحة لم يكن ليتوقع أن تؤدي الخلافات الداخلية في الحزب الشيوعي لإنشقاق بين الحزب وقوى الحرية والتغيير، وبعد إصدار الحزب الشيوعي بياناً ليلة البارحة يتهم فيه قوى الحرية والتغيير بإخفاء تفاصيل الإتفاق والعمل لصالح أجندتها الحزبية الخاصة شهدنا تبادلاً للإتهامات مما ينذر بأن الرياح قد بدأت تجري (بما لا تشتهي السفن!).

التأثير المباشر لهذا الإنشقاق الذي لايبشر بخير، الدعوات المتضاربة بين الوقفة السلمية لتخليد ذكرى “#أربعينية_القيادة” والتي من المقرر أن تبدأ عند الخامسة من عصر اليوم، وبين “#مليونية_13_يوليو” المطالبة بالقصاص لشهداء المجزرة، والتي روجت لها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وكان من المفترض أن تبدأ عند الساعة الواحدة من ظهر اليوم إلا أنها لم تجد رواجاً كبيراً، إن التضارب في تحديد مواعيد المظاهرات، والتضارب في تحديد أهدافها سيشتت الشارع السوداني، وسيجعل قوى الحرية والتغيير مجبرة أن تتخذ قراراً إما بمواصلة السير في خطى الإتفاق الحالي، خصوصاً بعد إعلانها أن جلستها اليوم مع المجلس العسكري قائمة وأنها ستبحث الوثيقة لتحديد موعد توقيعها لاحقاً، أو أن تترك طريق التفاوض وتنضم للحزب الشيوعي في تصعيده الأخير، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الشارع السوداني مجبر للإختيار بين الحرية والتغيير أو الحزب الشيوعي أم أن هنالك “خيارات” أخرى لم تظهر بعد؟

وللحديث، بقية!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.