تساؤلات منطقية جداً

(1)
لماذا نشهد تقارباً بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، في الوقت الذي يبحر فيه الشارع بعيداً عن الإتفاق خاصة بعد تسريب مقاطع الفيديو الأخيرة الخاصة بمجزرة فض الإعتصام بواسطة أفراد من داخل الدعم السريع؟ ولماذا تفاوضت قوى الحرية والتغير مع المجلس رغم علمها بأن هناك من داخل المجلس من هو متورط في فض الإعتصام؟ ولماذا تُلمح قوى الحرية والتغيير لوجود طرف ثالث لايريد للإتفاق أن يتم؟ ومن هو هذا الطرف الثالث؟

(2)
بإفتراض أن الطرف الثالث في الصراع بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري هم الكيزان، وعلى خلفية إعتقال اللواء الذي يتبع للدعم السريع المتهم بإعطاء أوامر فض الإعتصام دون الرجوع للقيادة (والذي يصدف أنه أحد أقارب الرئيس المخلوع عمر البشير)، فلماذا إذن كانت قوى الحرية والتغيير تصر على التصعيد رغم علمها بنية المجلس العسكري تقديم تنازلات من أجل الوصول لإتفاق؟ هل لأن هنالك من هو داخل قوى الحرية والتغيير وليس من مصلحته إكمال الإتفاق؟

(3)
لماذا جميع الفيديوهات المسربة بواسطة فرد الدعم السريع تُظهر مجموعة واحدة فقط تقوم بالإنتهاكات رغم أن المجموعات الأخرى تحاول حماية النساء من هذه المجموعة؟ هل لأن هذه المجموعة بالذات تتبع لذات اللواء المعتقل على خلفية فض الإعتصام؟

(4)
هل قوات الدعم السريع “غبية” لدرجة أن تقوم قيادتها بإعطاء تعليمات بفض الإعتصام بالقوة ومن ثم تصوير الإنتهاكات التي جرت وبثها على نطاق واسع في وسائل التواصل الإجتماعي وبالتالي تدمير الصورة التي تعبت جداً في رسمها على مدار شهور؟ ومن المستفيد حقاً من تشويه صورة الدعم السريع وإقصاء “حميدتي” من المشهد السياسي؟ رغم كل الجهود الواضحة التي تبذلها قواته في تحسين صورتها المجتمعية ومدى تقبل المواطنين لها!!!!

(5)
من الواضح أن الحملة الممنهجة للنيل من #حميدتي وتشويه صورة قواته تقاد من أكثر من طرف، لكن المشكلة تكمن في أن الطريقة المتبعة هي طريقة التعريض وتحميل المسؤولية لـ “عرق” محدد، عن طريق إطلاق صفات مثل “جنجويد” و”تشاديين” وغيرها على قواته، مما ينذر من جديد أن النعرات العنصرية موجودة في الخطاب الإقصائي، ذات النعرات العنصرية التي إستخدمتها آلة النظام السابق لتأجيج الصراع في دارفور وتحويلها لبعبع يُستخدم لتخويف السودانيين متى ما دعت الضرورة، السؤال هو: من المستفيد الأكبر من مثل هكذا دعوات ومن مثل هكذا صراع يتم زرع بذوره في خفاء تام؟

وللحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.